نشأة حركة الذكورية واسبابها


 نشأة حركة الذكورية واسبابها 



تستقيظ في الصباح ،و تمسك هاتفك الذكي فتجد صورة ،أو قانونا يدافع عن الاستهجان بوصفها حرية للنساء. فإذ تجد نفسك ينعتونك بالذكوري .فتسأل نفسك ما هي الذكورية، و ما الذي تحمله من دلائل.


نشأة حركة الذكورية واسبابها
نشأة حركة الذكورية واسبابها 







 و هل هي حقا تنادي بحقوق الرجل ؟دعونا نلقي النظر علي قصة  ظهور الذكورية وعلى النقض الناسف لها ولأصولها العنصرية  
ولآثارها المدمرة على الأسرة.

الذكورية هي حركة فكرية تهدف لحقوق الرجل.و الحركة تدعي هينمة الرجل على المجالات جميعها دون التحيز على حساب جنس،أو عرق ،أو لون .

و ظهرت هذه الحركة في أواخر القرن السابع عشر. و ظهرت في ظل عصور التنوير في فرنسا و بريطانيا. و من المدهش أن الذكورية لم يكن لها منظرين ثقال مثل النسوية. 

و هي تؤكد على أن الرجال جميعهم قادرون على الإتيان بجميع الفنون نظرا لقوتهم ،و طبيعتهم البدنية القوية. و لكن الأمر اختلف مع اختراع الآلة البخارية عام ١٧٧٦ .فاختراعها فتح المجال لظهور الاستعمار بسبب تطور السفن و الأساليب البحرية.



و من هنا،يمكننا رؤية الذكورية بوصفها حركة عنصرية تنظر للرجل الشرقي،و المستعمر بوصفه عبد ،أو ما هو أدنى من ذلك .و ذلك يظهر من خلال كتابات مل و بنتام ووصفهما للشرقين بالشهوة و الانحدار الأخلاقي و الأنانية. 

فهنا يمكننا انتقاء فكرة رئيسية للذكورية،و تتمحور حول مركزية الرجال من الغرب .

و هو ما حكى عنه أستاذ الفلسفة السياسية روبرت بيل بقوله أن الشرق الأوسط وجه تهميشا متطرفا لأنه فقط لم يعجب الرجل الغربي.و هو ما يلمح  لنا بحجة كارل شميت حول نزع الأنسنة من أي شخص ليس بمقدوره الاعتراف بحق جلاده عليه. و هذا ما أكده أيضا يارنر مولر بوصف الشعوبية بإنها ليس إلا نبت لا يعترف إلا بأحقية نفسه.




 أما اللحظة الحاسمة التى تأكد فيها تلك النظرة المقيتة ؛فكانت الحرب العالمية الاولى لأنها أكدت-بالنسبة للغرب_أن النظام السياسي للذكر هو نظام مدمر لنفسه و مجتمعه.


و بناءا على ما سبق ،يمكننا فهم السياق الأعم التى تجري فيه الأحداث للحركة الذكورية. و هذا الذي أظهره أستاذ السياسة ذائع الصيت فوكوياما بقوله أن الغرب وضع له أصناما صورية جوفاء. و مع صعود التيار اللبيرالي في أواخر القرن التاسع عشر .


 كان لابد لهم من مسوغ لتمرير الفكر الخاص بالأسرة الدهرية. ووجدوا ضألتهم في الذكورية بوصفها سم يهدد البشر ،و يمنع المرأة من حقوقها الرئيسة .و هو ما يعد جنونا في حد ذاته؛لسبب بسيط جدا، و هو أننا لا يمكننا فهم طبيعية الذكورية إلا إنها عنصرية مقنعة بثوب الحقوق و الحرية .
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق