جسد شرقي بعقل غربي


جسد شرقي بعقل غربي
 

كتبت/ أمنية إبراهيم الشيخ 

انتشرت على مواقع السوشيال ميديا بوجه عام والتيك توك بوجه خاص " رقصة " على أغنية ما لشاب يغني مهرجانات بطريقة راب تتماشى مع مختلف فئات الشباب .

جسد شرقي بعقل غربي
جسد شرقي بعقل غربي



ولكن الجدير بالذكر أن هذه الأغنية توجد بها عدة إيحاءات تخالف الأخلاق وبها إهانة شديدة للفتيات، ولكن هناك شيئا غريبا قد حدث .

وهو أن أغلب الفتيات قاموا بالتمثيل والرقص على نغمات الأغنية خلال تصوير مقاطع ڤيديو قصيرة ومن ثم نشرها على موقع التيك توك .

لاسيما أن هذه هي طبيعة استخدام التيك توك ولكن السؤال هنا، كيف هؤلاء الفتيات يقبلن على أنفسهن الإهانة الشديدة والجارحة بهذا الشكل، كيف لهن يصورن أنفسهن بتناغم على كلمات الأغنية تلك؟ 

 

دعونا نتطرق إلى عدة أمور، نحن في الأساس مجتمع شرقي مُقيد ومُحكم بعادات شرقية أصيلة، صرنا نسخة مستنخه من الغرب . أعتقد لو أننا اذا قمنا بتبديل تقاليد العادات السيئة المكتسبة من الغرب بعادات وسمات حسنة لأصبحنا في أفضل مكان في المجتمع، لماذا لم نأخذ الجدية في العمل والثقافة والإنسانية والقوانين ونحاول أن نطبقها في مجتمعاتنا.

 لماذا نأخذ كل ما هو سلبي ونحاول أن نطبقه ليكون شيئا أساسيا في حياتنا اليومية، علاوة على ذلك غير أننا نعيش في مجتمع شرقي نحن نعيش في مجتمع ودولة عربية شرقية، فالكثير قد غابت عنه هذه الفكرة الأساسية التي يجب أن يكون مُدركها تمام الإدارك. 

نحتاج إحيانا إلى مُعالج أو سينسور ليقوم بفلترة المدخلات  والأفكار والمعتقدات التي تتسسل إلى عقولنا وأجسدانا لتصبح هي الأساس المتحكم بشكل كُلي علينا وعلى حياتنا. 





لماذا لا يقدرن الفتيات والسيدات أنفسهن ويعتنيين بأنفسهن  ليصبحوا ذات شخصيات قوية ليرفضن كل ما هو متعارض مع أفكارهن وأخلاقهن وكذلك أيضا الشباب .. حقيقة مقولة إذا لم تستحِ فأفعل ما شئت . 

نحن مع التقدم والتحضر والانفتاح العالمي ولكن، إذا لم تحافظ على قيمك ومعتقداتك وعاداتك التي ترسخت عليها فستصبح  شخصا مجهول الهوية. 

لنفكر سويًا، شخصان عربيان يعيشان في مجتمع شرقي عربي ومسلم يعرفان أن هذا صحيح وهذا خطأ، هذان الشخصان ذاتهما جاءتهما أفكارا من الغرب تتعارض مع أفكارهما الشخصية .

أحد الشخصين فكر قبل أي شئ وأدرك تماما أنه كل ما يفعله الغرب هو السيطرة على العقول البشرية، والآخر فكر أيضا ولكن قال بداخله نعم هذه الأفكار صحيحة وعاداتي وتقاليدي هي الخطأ، واستقبل كل المدخلات التي جاءته من الغرب وعاش بأفكارهم وعاداتهم وتقاليدهم هذا الشخص هُنا " بلا هوية حقيقية" انسلخ من هويته وعاش بهوية غريبة عنه .



هذا بالفعل ما يحدث الآن نجد أغنية واحدة بها كم هائل من الأفكار الغربية البذيئة والمُحرمة أيضا ونجد فتيات مصريات وشباب يقومون بترديدها والرقص عليها أيضًا .
 
علاوة على ذلك هناك الكثير والكثير يقومون بتقليد هؤلاء الشباب والفتيات يعني بدلا من ارتكباهم هذا الخطأ والرقص على أغنية تروج لأفكار وأفعال تعيق الأخلاق .

هم أيضا هجروا بهذا الفعل ليشاهدوا آلاف بل ملايين الأشخاص منهم الأطفال والمراهقين والفتيات الصغار والشباب، خطأ واحد بدون وعي وإدراك تسلل ليصبح خطأ عام على معظم فئات المجتمع.


فإذا لم تكن رقيبا على نفسك فلا تنتظر أحدا أن يكون رقيبا عليك . أنت المسئول عما تفعله وعن ما تقوله وعن ما تفكر به خطأك وحدك فقط.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق