لا تكن ميتا على قيد الحياة .. اسرار الوصول للنجاح


لا تكن ميتا على قيد الحياة

 كتبت ريغي خولة


   طول مرافقتي لذلك الطفل اليتيم "بائع الخبز" وكلماته ترن على مسامعي طوال الوقت،كان عجوزا يسكن روح طفل صغير وكانت خطواته ثابتة وهو يخبرني عن أحلامه البعيدة عن عمره الصغير،لمعت عيناه حين قال لي«تعلمت الكثير من بيع الخبز،اكتشفت نفسي مع كل مشتري.» استغربت لكلمات هذا الطفل العميقة،لمحت فيه رائد أعمال في هيئة "بائع الخبز" .


لا تكن ميتا على قيد الحياة
لا تكن ميتا على قيد الحياة


ولن أنسى آخر كلماته مودعا لي «سأكون يوما ما أريد.».

كان "بائع الخبز" مثالا حيا للطموح والثبات على الرؤية المستقبلية الهادفة،أثبت لنا أهمية وضع الأهداف وتصور تحقيقها وكيف يمكن لتجاربنا وسيلة نكتشف فيها أنفسنا.نعرف حقيقة الحياة فقط حين نغوص في أعماقنا ونكتشف بواطن ذواتنا،حين نرفع القلم لنكتب عنوان حياتنا وأن نبذل كل ما لدينا من أجل تأليف كتاب أحلامنا،هناك حيث نصنع أفضل نسخة منا ويكون لنا الفخر عنوان.


1_"ابحث عن نفسك": 

أنت هنا في هذه الحياة لسبب ما ولحكمة مدروسة، تتنفس وتعيش مراحل مختلفة تغير منها وتغير منك، تخوض تجارب مختلفة لم تكن لتخطط لها من قبل.

 هنا في هذا المكان بالضبط وبين هاته الكلمات، اسأل نفسك«هل أعرف نفسي بما فيه الكفاية؟.» و«هل أبحث عنها كل يوم؟.» 


سؤال قد يغير منك الكثير بقدر عمقه، لا يمكنك التهرب منه وإن فعلتها فأنت ملام، ترفض الخروج من قفص الجهل. إذن فليكن قرارك اليوم قبل الغد .

 أنت في عالم النسخ المتكررة، خذ نسختك وأدخلها مساحة التغيير على الفور، اختر لها ألوانا تليق بها وصوبها في اتجاه محدود. قد يبدو لك الأمر صعبا في بدايته لأنك لم تعتد الغوص في عمق الأشياء.

 فلتعلم أنك موجود باسم يميزك عن غيرك ولك في زاوية ما رغبة تشد انتباهك، لكل منا شغف باتجاه معين، لكننا نتغافل عن تتبع طريق هذا الشغف والتشبت به ونتقبل العادي بغير تغيير.

 تذكر أن أعظم مكافأة يمكن للمرء أن يقدمها لنفسه هي"أن يبحث عنها في كل ركن وزاوية" ويسعى لاكتشافها لتكون له الامتياز والمركبة التي تنقله من العالم المزيف إلى واقع الحقيقة والإنجاز. 

وإليك بعض الطرق التي تساعدك في فهم نفسك وماتميل له: 

_اجلس في مكان هادئ بعيدا عن ضوضاء وزحام الأيام العملية واترك نفسك للتأمل والاسترخاء دون أي مشتات خارجية، راقب افكارك وماتوحيه لك ودعها تتكاثر في عقلك. 

_خذ ورقة وقلم ودون عليها كل ماتمليه عليك نفسك وماترغب أنت في فعله، اسأل نفسك« هل هناك مجال أبدع فيه؟» وإن كان«مالذي سأقدمه فيه؟» وهكذا ستجد طموحات كانت مدفونة لعهد من الزمن تنتظر منك فقط الاستذان لها بالخروج. 

_خض تجارب جديدة واقتحم ذلك الخوف الذي يعرقل رحلة اكتشافك لنفسك، سافر بعيدا وتعرف على حضارات اخرى ففكل مرة تكتشف جزءا مخفيا عنك.



2_"حدد هدفك": 

والآن نتطرق إلى جزء آخر من الرحلة وهو "تحديد الهدف"، العنصر المفقود في القصة وأكثر شيئ ذو أهمية قصوى بالنسبة لشخص في خطواته الأولى نحو الدخول إلى متاهة نفسه والبحث فيها. بتحديد الهدف يكون للحياة شعار مميز تسير عليه قافلتك نحو المجد وبه تتحرر من قيود الفوضى والإنتظار اللامنتهي، به تتضح الخريطة وترسم الأحلام في طريق محدود. هنا يهدم اليأس وتفتح صفحة الأمل لمستقبل واضح مبني على أساس ثابت لا يتزحزح، كن جريئا واكتب أهدافك في أعماق ذاتك، كررها على مسامعك يوميا بكل ثقة، امنح لنفسك طعم الحياة وتعاون معها لتبحث عن نسختك المفقودة، نفسك بحاجة إليك تريد أن تراك فخورا بها وأن تصنع من نفسها حقيقة لنسخة مليئة بالطموح وكتابا مشوقا ترسخ كلماته في نفس كل من يقرأه.

3_"ارسم طريقك": 

وفي آخر محطة لك في هذه الرحلة الاستكشافية، تطرق بابا جديدا لحياة حقيقة، مرتديا فيها نسختك الطموحة ذات الرؤية الواضحة. أنت الآن تعزف ألحان أهدافك وتطمح لتجسيدها في واقعك، في أرضك التي تنتظر منك وقت الحصاد، هنا يتعين عليك رسم خارطة طريق تسهل عليك طريق النجاح وإليك بعض المفاتيح التي تفتح لك أبواب الامتياز في هذا: 

_ضع خطة محددة متخيلا نفسك في المكان الذي تطمح إليه، هذا مايساعدك في كتابة مراحل الخطة بشغف أكبر وإلي تطبيقها بشكل أفضل. 

_قسم أهدافك الكبيرة إلى أهداف صغيرة، هذا مايسهل عليك الانتقال بين المراحل بشكل واضح وبخطوات ثابتة مايزيدك حماسا وثقة بالنفس. 

_ابدأ بخطوات صغيرة والتزم بها كل يوم، هذا مايجعلك تبذل جهدا أكبر من أجل الوصول للخطوات الكبرى وتذكر أن" الانجازات الكبيرة كانت يوما انجازات صغيرة". 

_راقب نفسك وقيم أدائك، هذا مايشعرك بالانتاجية ويجعلك ذو رؤية أكثر وضوحا اتجاه نفسك وأدائها بشكل مدروس. 

والآن أريدك أن تعلم أن القرار قرارك وأن الحياة حياتك، عش من أجل أهدافك واكتب واقعا جميلا تذكر به حتى بعد موتك.

حياتك الحقيقة تبدأ حين ترسم طريق أحلامك واضعا أهدافك بين عينيك، غير مستسلم لواقعك وقلة إمكانياتك، كل يوم يمر هو تجربة تعلمك الكثير عن نفسك وتفتح لك آفاقا خيالية في مجالات لك فيها شغق دفنته الأيام وأنعشته العزيمة. الطريق أمامك الآن، اكتشف نفسك وضع لها هدفا تتنفس الحياة من أجله، كن "حيا بطموحك لا ميتا بأعذارك".

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق