فيلم باربى يحقق مليارات الجنيهات وملايين المشاهدات ويصنف الأكثر تشويق وإثارة لهذا الموسم

فيلم باربى يحقق مليارات الجنيهات وملايين المشاهدات

 كتبت/بيان محمد جبه

كان الصيف حافلاََ في هوليوود التي أصدرت في وقت زمني قصير فيلمين تشابها في ضخامة الحملة الإعلانية للترويج لهما، باربي بورديتها وفيلم (كريستوفر نولان) الرمادي، ورغم أن التساؤلات حامت حول العملين لكن فيلم باربي حازَ الحرز الأكبر من الجدل.


فيلم باربى يحقق مليارات الجنيهات وملايين المشاهدات
فيلم باربى يحقق مليارات الجنيهات وملايين المشاهدات



فيلم (Barbie 2023) المصنف (اثارة وتشويق)، للمخرجة "غريتا غيرويغ" وبطولة كل من النجمين "مارغو روبي" و"رايان غوسلينغ"، بميزانيته المقدرة ب100 مليون دولار وعوائده الهائلة المقدرة بمليار دولار أمريكي،انقسمت وجهات الرأي حوله بين مؤيد ومعارض، محب وكاره، ورغم القالب "الساذج" الذي اتسم به الفيلم على حد وصف نقاد، إلا أن بين مشاهده حُقنت رسائل عديدة وأجندات منظمة. 


قصة فيلم (Barbie2023)


يقص الفيلم عن عالم باربي الوردي البديع وأسلوب الحياة وتقاسم الأدوار فيه، حيث تمثل باربي (النسوية) ويمثل كين (الذكورية)، في السيناريو الذي أقصى بشكل متعمد دور الرجل وأكد من خلال خطاب واضح أن المشكلة تكمن في الاندماج بين الجنسين وأن السعادة والسلام قائمان طالما أن النساء يتمتعن بالمميزات وكافة التمكينات دون الاندراج تحت وصاية الرجل. 


الفيلم كما سبق عرض (التطرف النسوية) أو (النسوية الراديكالية) بشكل مكثف، أقرب ما يكون إلى وضع اللمسات الأخيرة لجعل هذا الفكر مطبقاََ بشكل عملي ومعمولاََ به، وأضعف الإيمان بالنسبة لصناع الفيلم أن يتم مناقشة أفكار النسوية بشكل جدي في العالم. 



كما تم تسليط الضوء على العديد من الآراء السلبية والقضايا الجدلية مثل: مفهوم المثالية والتنميط الجندري والتعصب الجنسي، في حين أظهر السيناريو مجموعة من النقاط الإيجابية كتعزيز الثقة بالنفس وبناء الشخصية وتقدير الذات والآخر وبناء الهوية الجنسية ومتانة العلاقات الأسرية التي تباينت الرسائل المقدمة حولها، ففي مشاهد ظهرت الأمومة والعلاقة بين الأم وابنتها تستعيد الحياة وباربي في مسهد الختام تزور طبيبة نسائية، إلى مشهد الافتتاح حيث الفتيات يقمن بالاستياء من دور الأم الاعتيادي وينتقلن للعب أدوار أخرى.


على المستوى الفني، قدمت المخرجة عملاََ جميلاََ بصورة بديعة، الذوق الرفيع في مستوى الصورة والصوت أديا دوراََ إيجابياََ في الرضا المجتمعي عن الفيلم ولكن التقييمات تشابهت في وصم الفيلم بالممل والسخيف والسطحي ولا يرقى لمستوى الأفكار المضمنة فيه. 


كثير من الدول تمتنع عن عرض فيلم Barbie


ومع سيطرة الفيلم الوردي على دور العرض العالمية، منعت العديد من الدول العربية عرض الفيلم في سينماتها، مبررةََ ذلك بعدم مناسبة الفيلم والأفكار المتبناة ضمنة مع الثقافة الشعبية في تلك الدول، تأتي هذه القرارات بعد اتهام (باربي) بالترويج للمثلية والنسوية، رغم أن القرارات الأمثل تأتي في المقارعة وليس المقاطعة وللحفاظ على الثقافة العربية والتعاليم الشرعية أدوات واسترتيجيات تنمي لغة المقارنة والتحليل والمنطقية لدى أبناءها وتعزز لديهم فكر التصنيف لما هو (مشروع ومعتدل) وما هو (متطرف وغير منطقي). 


و إذا تحدثنا خارج نطاق الفيلم ووسعنا آراءنا و نظرنا إلى نظام الكون بشكل أعمق فلسفيا لأحرزنا كل ما هو صحيح و سليم و مناسب للفطرة الإنسانية

إن موضوع الذكورة و الأنوثة هو موضوع عالمي يهز كيان كل إنساني و حقوقي بشكل أعمق ، يتأثر به النظام و الوجهة و الطاقة و حتى اللغة و المادة 

هو موضوع جندري يتعلق بالثقافة ، يولد من واقع الحياة و لكي نفهم الحياة علينا أن نعيش العصر نفسه. 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق