حوار مع الفنان السورى موسى مصطفى

 حوار مع الفنان السورى موسى مصطفى

حوار : بيان مقبل 

صاحب حضور مميز وابتسامة عذبة وجرأة في طرح ألوان جديدة ، وكان ولا يزال واحداً من أكثر الفنانين الملتزمين محبة في قلوب متابعيه .

معي في ضيافتي الفنان القدير الفنان موسى مصطفى .

حوار مع الفنان السورى موسى مصطفى
حوار مع الفنان السورى موسى مصطفى



أستاذ موسى أهلا بك في هذا اللقاء العطر ، في البداية أستاذ موسى أنت من الفنانين اللذين لديهم شعبية هائلة في وطننا العربي ، ولكن لو تحدثنا عن بدايات موسى مصطفى في عالم الفن الملتزم ، كيف كانت بدايات التألق ؟ 


أهلاً بكٍ أستاذة بيان أشكركِ على مقدمتكِ الرائعة ، في الحقيقة كانت بداياتي في سنة ١٩٨٩ على يد شقيقي الفنان القدير محمد أبو راتب ، وكانت مشاركتي الأولى في الجامعة الأردنية في مهرجان الأنشودة ، كانت في الحقيقة بداية قوية بالنسبة لي ، لأنني لم أكن أدرك في البداية معنى الشيء الذي أقدمه على العكس كنت أشعر بالخوف الشديد ، ولكن شقيقي الفنان محمد أبو راتب كان لديه اصرار كبير على أن أقدم صوتي وأبرزه ، لأنه كان يعلم بأنني أمتلك صوتاً جميلاً ولدي القدرة على تقديم فن نظيف وجميل ، وكما صرّحت لكِ في البداية لم أكن أدرك أهمية هذه الرسالة وكنت أرفضها ، ولكن مع تفاعل الجمهور والمشاركات شعرت بأنني أقدم فن جميل وهادف من خلال رسالتي التي أقدمها ، وبدأت أكبر في هذا المجال رويداً رويداً ، فبداياتي كانت في الصف الخامس عندما غنيت أغنية ( أيا ريح الصبا ) ، ومع مرور السنوات أدركت أننا نقدم فن هادف يؤثر على متابعيه بشكل ايجابي وبشكل جيد جداً ، فأصبح يرسم خطوات الناس في حياتهم ، وهناك شريحة كبيرة في الحقيقة استمعت إلى أعمالنا وألبوماتنا تأثرت وغيرت مساراتها في اتجاهات معينة .

ومن ثم توالت مشاركاتي في الأردن وخارجها ، وقدمت من خلال مسيرتي عدة ألبومات وهي : ( ليل وقمر ، ها قد رحلتِ ، لأجلكِ أغني ، أحبيني وهاشتاق موسى مصطفى ) . 




فعلاً أنت من الفنانين اللذين لهم قيمة كبيرة وقيمة فنية باسقة ، وعادا عن ذلك فصوتك من الأصوات التي ادخل قلوب مستمعيها دون مقدمات في الحقيقة ، نود أن نعرف ما هو سر هذه الوصفة السحرية ؟ 


في الحقيقة صوتي هو هبة من الله لي ، كما أن الأجداد والآباء لهم تأثيراً كبيراً جداً ، فهناك العديد من عائلتنا في سوريا الحبيبة يهتمون بالموسيقى والغناء والعزف ، ومدينة حلب الشهباء متذوقة جداً في الفنون . 


جميل جداً ، ولكن إن تعمقنا قليلاً في قضية الفن الهادف ، فهو فن يحمل رسالة قيمة للجمهور ، هناك من يحاول الظهور على الساحة الفنية الملتزمة وإبراز هذه الرسالة من خلال أصواتهم العذبة ، ماهي المعايير التي يجب اتباعها لإبراز عمل مميز ؟ والإجابة على هذا السؤال في الحقيقة فرصة كبيرة للفنانين اللذين لا يزالوا في بداية الطريق .

لست فقط من أوائل الفنانين ، فأنا أول من أدخل فكرة الآلات الموسيقية على الساحة الفنية الملتزمة ، فقد كان تحدياً كبيراً بالنسبة لي ، وفي البدايات من كان يساعدني على اختيار الألحان هو شقيقي الفنان محمد أبو راتب ، لأني في بداياتي لم أمتلك الخبرة الكافية في تقديم اللحن ، فشعرت إن استمريت في هذا الاتجاه سأكون نسخة من شقيقي الفنان محمد أبو راتب ، ولن أكن مؤثراً فيما بعد ، فقدمت بعض الأغنيات من ألحاني وطريقتي في الآداء ، حتى على مستوى الكلمة اتبعت طريقتي الخاصة ، وعندما قدمت الموسيقى لم أقدمها بشكل كامل ، لأنه من المؤكد سيكون هناك معارضة كبيرة جداً ، فقد استخدمتها بشكل تدريجي وحاولت في تغير النمط العام للفن الملتزم ، في ألبوم ها قد رحلتِ كانت النقلة في مسيرتي ، وكانت نقلة على مستوى اللحن ، والكلمة وحتى على مستوى الآلات الموسيقية المستخدمة ، ومن بعدها توالت التغيرات المختلفة في الألبومات التي تم عرضها بعد ألبوم ها قد رحلتِ ، وبحمد الله كان هناك دعم وقبول كبير من الجمهور فيما قدمت ، فقد كانت هذه الخطوة تحدياً كبيراً ولكنها كانت الأصعب ، فإما أن أكمل هذا الطريق ويقبله الجمهور أو يعارضه . 


أستاذ موسى ألبوم احبيني من أجمل الألبومات التي قُدَّمت في عالم الفن الملتزم ، ما هو سبب اختيارك لهذا الاسم ، رغم تعدد العناوين الغزلية في هذا الألبوم ؟ 


في الواقع لأكثر من سبب ، السبب الأول بأن هذا العنوان قائم على تحدياً كبيراً للجمهور ، فعندما يسمع شخصاً ما بهذا العنوان لفنان ملتزم يتسائل ، ماذا سيقدم موسى مصطفى ؟ ماهو محتوى هذه الأغنية ؟ وفي الحقيقة توقعت النجاح الكبير للأغنية ، وهي من أهم الأغنيات التي طُرحت في هذا الألبوم . 



نعم في الحقيقة من أجمل الأغنيات التي تُسمع إلى وقتنا الحالي رغم مرور سنوات عديدة على إطلاقها ، ولكن إن تعمقنا قليلاً في اختيار عنوان احبيني ، ألم تكن متخوفاً من وجه المقارنة بين عنوان أغنيتك ، وعنوان أغنية كاظم الساهر احبيني بلا عقدِ ، والتي تعتبر من أشهر الأغنيات العربية في وقتنا الحالي ؟ 


على العكس ، فقد كان هناك تساؤل مهم طرحه الجمهور أثناء إطلاق أغنيتي احبيني ، ماهو الاختلاف التي قدمته هذه الأغنية عن أغنية احبيني للفنان كاظم الساهر ؟ ، فهذا التساؤل في الحقيقة كان تحدياً كبيراً بالنسبة لي ، لأنكِ إن حاولتي تلفتي الأنظار لشيء معين ، فمن الطبيعي أن تزيد التساؤلات حول ما تلفتين النظر إليه .

ما هي القضايا التي لا زلنا نحتاج كجمهور إلى عرضها من خلالكم كفنانين ملتزمين ؟ 


في الحقيقة الفن الملتزم قدم العديد من القضايا وأهمها ، ولكن هذا لا يمنع بأن تقدم قضايا أخرى بطرق وزوايا مختلفة ، فمثلاً إن تحدثنا عن الحب ، كم أغنية قُدِّمت للحب ؟ وكم معنى قُدِّم للحب بطريقة مختلفة ؟ الأغنية يجب أن تقدم بعدة ألحان وعدة أشكال وعدة ألوان وكلمات ، أما بالنسبة لعامة القضايا فيجب أن يكون هناك تركيزاً كاملاً على القضايا المطروحة كالقضايا المصيرية والقضايا المهمة التي تُقدم للمجتمع الذي نعيش فيه . 


قبل الختام أستاذ موسى ماهي مشاريعك القادمة ؟ 


في الحقيقة هناك عمل فني جديد بعنوان قلوب صغيرة ، من ألحان الفنان مجاهد هشام وكلمات أمل موسى ، وسيتم تصويره في فرنسا ويحتوي على ٣ لغات مختلفة ألا وهي اللغة العربية ، الانجليزية والفرنسية . 



بالتوفيق أستاذ موسى ، حقيقة حوارنا لا يُمل ، كنت سعيدة جداً بلقائك فأنت قامة فنية باسقة لا يمل المستمع من الاستمتاع بعذوبة صوتها وجمال ألحانها ، أشكرك جزيل الشكر على إعطائنا بضعاً من الوقت للقاء بك . 


أشكركِ جزيل الشكر أستاذة بيان على هذا الحوار اللطيف ، وأتمنى لكِ التوفيق والنجاح ، وأتمنى أن لا يكون هذا اللقاء آخر المطاف بيننا ، شكراً جزيلاً لكِ .



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق